كتب: عبد الرحمن سيد

من مدرج الطائرة بدأت زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى واشنطن، الأربعاء، في مشهد بروتوكولي غير معتاد، بعدما اختار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوجه شخصيا إلى قاعدة أندروز المشتركة لاستقبال ضيفه عند وصوله، بدلا من انتظار وصوله إلى البيت الأبيض.

ترامب يستقبل شي جين بينج في قاعدة أندروز

ووصل شي إلى العاصمة الأمريكية في زيارة دولة تمتد ثلاثة أيام، بينما اصطف الاستقبال الرسمي منذ اللحظات الأولى لوصوله، بحضور ترامب والسيدة الأولى ميلانيا ترامب، اللذين شاركا في مراسم استقبال الرئيس الصيني وزوجته بينج لي يوان.

ولا تبدو خطوة ترامب مجرد تفصيل بروتوكولي في برنامج الزيارة فاختياره استقبال شي في قاعدة أندروز، الواقعة خارج واشنطن، يبرز حجم الاهتمام الذي تحيط به الإدارة الأمريكية بالزيارة، التي تمثل أول زيارة دولة يجريها الرئيس الصيني إلى العاصمة الأمريكية منذ أكثر من عقد.

ويحمل مكان الاستقبال وطريقته دلالة خاصة في ظل الطابع الاستثنائي الذي أراده البيت الأبيض للزيارة، إذ لا يقتصر البرنامج على اللقاءات الرسمية، وإنما يمتد إلى مراسم واحتفالات يفترض أن تكون حافلة بالتفاصيل البروتوكولية، حتى وفق المعايير المرتفعة التي ترافق عادة زيارات قادة الدول إلى واشنطن.

وتتجه الأنظار الخميس إلى البيت الأبيض، حيث من المقرر إقامة مأدبة عشاء رسمية على شرف الرئيس الصيني، في إطار زيارة تحمل طابعا احتفاليا واضحا، وتأتي أيضا في سياق المعاملة بالمثل بعد الفخامة التي أحاطت بزيارة ترامب إلى الصين في مايو الماضي.

وبين استقبال رئيس دولة عند سلم الطائرة ومأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، تبدو واشنطن حريصة على منح زيارة شي طابعا استثنائيا منذ لحظة وصوله، في وقت تكتسب فيه كل إشارة بروتوكولية خلال لقاءات الرئيسين أهمية خاصة، باعتبارها جزءًا من الرسائل التي ترافق زيارة الدولة وتحدد صورتها منذ بدايتها.

وتضع الأيام الثلاثة المقبلة الرئيسين أمام برنامج رسمي مكثف، لكن المشهد الأول للزيارة حمل بالفعل رسالة واضحة من واشنطن بشأن مستوى الحفاوة التي قررت أن تحيط بها ضيفها الصيني، بعدما انتقل ترامب بنفسه إلى المدرج بدلًا من انتظار شي داخل البيت الأبيض.